قراءة القرآن على المريض

بواسطة | يناير 14, 2015
10358 مشاهدة | 0 التعليقات
قراءة القرآن على المريض

قراءة القرآن على المريض

قراءة القرآن على المريض

خاضعة للاجتهاد والتجربة

الأصل فى التداوى هو أن يكون بالقرآن . قال تعالى ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ) الإسراء (82) . فالقرآن طب القلوب ودواؤها ، وعافية الأبدان وشفاؤها .. قال تعالى ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) يونس (57)
( عليكم بالشفائين القرآن والعسل ) أخرجه ابن ماجة فى السنن وإسناده صحيح.

 

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها حينما
دخل عليها وامرأة تعالجها فقال ( عالجيها بكتاب الله ) السلسلة الصحيحة الألبانى (1931) .

 

يقول فضيلة الشيخ/ وحيد عبد السلام- فى الصارم البتار : فلو أمعنت النظر فى هذا الحديث لوجدت أن النبى صلى الله عليه وسلم عم ولم يخصص آيات معينة أو سوراً محددة فتبين بذلك أن القرآن كله شفاء، ومن التجارب العملية التى ظهرت لنا مراراً وتكراراً أن القرآن ليس علاجاً
( للسحر ، والمس والحسد ) فقط بل علاج حتى للأمراض العضوية أيضاً .

 

وهناك بعض الشباب من الغيورين على الدين يريدون أن نأتى بدليل خاص فى آية نختارها من كتاب الله تعالى لنرقى بها أحد المرضى ويقولون نتوقف حتى يأتينا نص ثابت أن النبى صلى الله عليه وسلم رقى بهذه الآية هذا المرض وأسوق لهؤلاء الشباب وغيرهم حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه الثابت فى صحيح البخارى أنه كان فى سفر مع مجموعة من الصحابة فنزلوا بواد من أودية العرب فطلبوا من أهل هذا الوادى أن يضيفوهم فأبوا ثم لدغ سيد هذا الحى فجاءوا إلى الصحابة وقالوا : هل منكم أحد راق فقال أبو سعيد: أنا ولكنى لا أرقى لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً فرقى لهم اللديغ فقام كأنما نشط من عقال فأعطوهم قطيعاً من الغنم فلما رجعوا أخبروا النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى لأبى سعيد : بماذا رقيته قال : بفاتحة الكتاب . فقال النبى صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أنها رقية ؟ وأقرهم النبى صلى الله عليه وسلم .

 

فمن هذا الحديث يتضح أن أبا سعيد لم ينتظر أن يسمع نصاً من النبى صلى الله عليه وسلم فى الرقية بالفاتحة ، ثم أقره النبى على ذلك.

 

وقد وضع النبى صلى الله عليه وسلم قاعدة عامة لكل رقية فقد ثبت فى صحيح مسلم أن أناساً قالوا : يا رسول الله إنا كنا نرقى فى الجاهلية فقال: ( أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقية مالم تكن شركاً ) .

 

فمن هذا الحديث نأخذ جواز الرقية بالقرآن أو السنة أو الأدعية أو غيرها أو حتى من الرقى الجاهلية ما لم تحتوى على شرك .

الرقية عدها شيخ الإسلام ابن تيمية من أساسيات الجهاد وهو جهاد الأنبياء والصالحين لهذا العدو غير المنظور وهو الشيطان الرجيم .

يقول الشيخ عبد الله بن محمد السدحان فى كيف تعالج مريضك : والرقية الشرعية لها تجاربها الخاصة والضابط فى مشروعيتها أمران
الأول : عرضها على علماء الشرع، والثانى : ألا تكون شركاً وهذا يصدقه قول النبى صلى الله عليه وسلم ( أعرضوا على راقكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ) مسلم . بل صح من أن النبى (صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل ) رواه مسلم .

** إذن الرقية ليست توقيفية كالعبادات فهى خاضعة للاجتهاد والتجربة.

ولكن أعلم أن الرقية الشرعية ليست للبركة فحسب (مجرد قراءة) بل لابد من تصور معانى الآيات والتأثر بها .. وقد عالج رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءة القرآن وأجاز من عالج بالقرآن ( كما فى قصة اللديغ وكيف برئ بقراءة الفاتحة ) رواه مسلم ( واللدغة مرض عضوى ) .. وفيه عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا فى سفر فمروا بحى من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم.. فقالوا لهم : فيكم راق ؟ فإن سيد الحى لديغ أو مصاب ، فقال رجل منهم: نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل فأعطى قطيعاً من غنم فأبى أن يقبلها وقال : حتى أذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فأتى النبى صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له فقال : يا رسول الله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب ، فتبسم وقال : ( وما أدراك أنها رقية ثم قال خذوا منهم واضربوا لى بسهم معكم ) وفى رواية ( فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل ) مسلم .

 

  • – وما رواه عبد الملك بن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
    ( فاتحة الكتاب شفاء من كل داء ) أخرجه البيهقى والدرامى فى الشعب مرسلاً بسند رجاله ثقات .

 

  • – عن خارجه بن الصلت التميمى عن عمه علاقة بن صمار أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم أقبل راجعاً من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله : إنا حُدثَّنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخبر فهل عندكم شئ تداوونه ، فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطونى مائة شاة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال ( هل قلت غير هذا ) قلت : لا ، قال :
    (خذها فلعمرى لمن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق)، أخرجه أبو داوود والنسائى والحاكم وصححه.

 

  • – عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (سورة البقرة فيها آية سيدة آى القرآن لا تقرأ ببيت وفيه شيطان إلا خرج منه ، آية الكرسى) ، أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد .

 

  • – وعن عبد الله بن مسعود أنه قرأ فى أذن مبتلى فأفاق فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما قرأت فى أذنه ؟ قال : قرأت
    ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً ) إلى آخر السورة ..
    المؤمنون (115-118) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو أن رجلاً موفقاً قرأ بها على جبل لزال) قال الهيثمى : وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح ..
    (مجمع الزوائد 5/115).

 

  • فهذه التعددية تبين فائدة تعدد طرق العلاج بالقرآن وعدم الاعتماد على حالة واحدة فقط .. يقول ابن القيم فى زاد المعاد ( إن شيخ الإسلام ابن تيمية) كتب على صاحب نزيف (وقيل يا أرض أبلعى ماءك…) إلى آخر الآية هود 44 .. فبرأ بإذن الله .

 

  • وقد أفتى شيخ الإسلام فى مجموع الفتاوى (19/64) بجواز كتابة القرآن والأذكار ومحوها وشربها للمريض .

 

  • وأعلم وفقك الله أن جميع آيات القرآن الكريم رقية إذا أريد بها الشفاء والهداية .

 

  • – وفى المسند والسنن عن أبى خزامة قال: قلت يا سول الله ، أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها ، هل ترد من قدر الله شيئاً؟ ، فقال : ( هى من قدر الله ) رواه ابن ماجة والحاكم والترمذى وقال : حسن صحيح .

قال ابن القيم رحمه الله ( فقد تضمن هذا إثبات الأسباب والمسببات وإبطال قول من أنكرها، ويجوز أن قوله ( لكل داء دواء ) فى الحديث الذى رواه مسلم من حديث أبى الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لكل داء دواء فإن أصاب دواء الداء ، برأ بإذن الله عز وجل ) يجوز أن قوله صلى الله عليه وسلم ( لكل داء دواء على عمومه حتى يتناول الأدواء القاتلة والأدواء التى لا يمكن لطبيب أن يبرئها ، ويكون الله عز وجل قد جعل لها أدوية تبرؤها ولكن طوى علمها على البشر ولم يجعل لهم إليه سبيلاً ، لأنه لا علم للخلق إلا ما علمهم الله، ولهذا علق النبى صلى الله عليه وسلم الشفاء على مصادفة الدواء للداء فإنه لا شئ من المخلوقات إلا له ضد، فكل داء له دواء .

كتاب الأشفية الإلهية – بالآيات القرآنية

جزى الله الشاب الشيخ / فارس السيد عبد السلام الجابوصي .. خير الجزاء

والله من وراء القصد وكتبه يوسف عبد الرحمن حسين رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بكفر الدوار

هل قرأت ايضا

الصرع

الأدلة على صرع الجنى للإنس

علاج التباس الجنى بالإنسى

الأسباب العشرة لدفع شر الحاسد

علاج العين

مراتب الحسد

الفرق بين العين والحسد

العين



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإخوة / متصفحي أنا وياك نحيطكم علماُ ان


- عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية.


- والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


- اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.


- أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده.


- الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية.


- لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية.